ابو القاسم الكوفي

81

الاستغاثة في بدع الثلاثة

أولاده بيعا على أولادهن منه من أنصبائهم من الميراث بالأثمان التي اشتراهن بها ، وجعل كل أمة لا ولد لها حرة من ثلث ماله ، ليعلم ذو الفهم ان أمهات الأولاد على حال ملكهن ، ولما جعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمهات أولاده كذلك على أولادهن صرن عند ذلك أحرارا على أولادهن ، لقول الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) : « من ملك ذا رحم فهو حر » وصرن أمهات أولاده بذلك طاهرات طيبات في تزويجهن لعبده وغير تزويجهن . ومن بدعه في النكاح : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) جعل المسلمين اكفاء بعضهم لبعض في النكاح ، من غير أن يميز في ذلك قرشيا ولا عربيا ولا عجميا ولا مولى ، وقال فيما نقل عنه باجماع : من جاءكم خاطبا ترضون دينه وأمانته فزوجوه ، ان لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير « 1 » وقال في حجة الوداع : المؤمنون اخوة تكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد واحدة على من سواهم ، وقوله هذا ( عليه السلام ) موافق لقول اللّه تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 2 » ولم يميز اللّه ورسوله ( صلّى اللّه عليه وآله

--> - اثمانهن ، فجعلهن في حال قسمة الميراث من قسط أولادهن من الميراث ، قال : ومن كان من إمائه غير ذوات أولاد فهن حرائر من ثلثه ، أو لا ترى ان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد باع أمهات أولاده من إمائه خاصة دون غيرهن من الإماء على أولادهن ، ليعلم ذو الفهم ان الأمة ملك للوارث كان لها ولد أو لم يكن - كذا في بعض النسخ بدل عن العبارة المذكورة - . ( 1 ) روى هذا الحديث ابن الربيع في تيسير الوصول اختصار جامع الأصول لابن الأثير الجزري « ج 4 ص 264 » عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) ولكن بلفظ : ( ترتضون دينه وخلقه ) وقال اخرجه الترمذي . الكاتب . ( 2 ) سورة الحجرات : الآية : 10 .